سعيد حوي

2281

الأساس في التفسير

أهل الكتاب قال : قلت : إنها لفينا وفيهم » . وهكذا روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس أنها عامة . وقال السدي : هي في أهل القبلة . وفي الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي ذر : « ما يسرني أن عندي مثل أحد ذهبا يمر عليه ثلاثة أيام وعندي منه شئ إلا دينار أرصده لدين » . وروى الإمام أحمد . . . عن عبد الله بن الصامت رضي الله عنه أنه كان مع أبي ذر فخرج عطاؤه ومعه جارية ، فجعلت تقضي حوائجه ، ففضلت معها سبعة ، فأمرها أن تشتري به فلوسا قال : قلت : لو ادخرته لحاجة وللضيف ينزل بك . قال : إن خليلي عهد إلي أن أيما ذهب أو فضة أو كي « 1 » عليه فهو جمر على صاحبه حتى يفرغه في سبيل الله عزّ وجل . 4 - قال ابن كثير : ( كان من مذهب أبي ذر رضي الله عنه تحريم ادخار ما زاد على نفقة العيال . وكان يفتي بذلك ، ويحثهم عليه ، ويأمرهم به ، ويغلظ في خلافه . فنهاه معاوية ، فلم ينته ، فخشي أن يضر بالناس في هذا ، فكتب يشكوه إلى أمير المؤمنين عثمان ، وأن يأخذه إليه ، فاستقدمه عثمان إلى المدينة ، وأنزله بالربذة « 2 » وحده ، وبها مات رضي الله عنه في خلافة عثمان . وقد اختبره معاوية رضي الله عنه وهو عنده ، هل يوافق عمله قوله ، فبعث إليه بألف دينار ففرقها من يومه ، ثم بعث إليه الذي أتاه بها فقال : إن معاوية إنما بعثني إلى غيرك فأخطأت ، فهات الذهب ، فقال : ويحك إنها خرجت . ولكن إذا جاء مالي حاسبناك به ) . 5 - وبمناسبة قوله تعالى : إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً . . ننقل هذا الحديث : أخرج الإمام أحمد عن أبي بكرة أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب في حجته فقال : « ألا إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض . السنة اثنا عشر شهرا ، منها أربعة حرم ، ثلاثة متواليات ، ذو القعدة ، وذو الحجة ، والمحرم ، ورجب مضر ، الذي بين جمادى وشعبان » ثم قال : « أي يوم هذا ؟ » قلنا : الله ورسوله أعلم ، فسكت حتى ظننا أن سيسميه بغير اسمه قال : « أليس يوم النحر » قلنا : بلى ثم قال : « أي شهر هذا ؟ » . قلنا الله ورسوله أعلم ، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه قال : « أليس ذا الحجة ؟ » قلنا بلى ، ثم قال : « أي بلد هذا ؟ » قلنا الله ورسوله أعلم ، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه قال : « أليست البلدة ؟ » قلنا بلى ،

--> ( 1 ) شد عليه وكاء وهو كناية عن كنزه . ( 2 ) قرية تبعد عن المدينة بثلاثة أميال .